ابن شبة النميري

884

تاريخ المدينة

* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا عقبة ( بن عبد الله العنبري ( 1 ) ) قال : سمعت قتادة يقول ، قال المغيرة بن شعبة : هل لكم أن أعلم من يستخلف هذا بعده - يعني عمر رضي الله عنه - قال : وكان عمر رضي الله عنه يغدو كل غداة إلى أرض له على أتان له قال : فانطلق ذات يوم فعرض له المغيرة فقال : يا أمير المؤمنين ، ألا أصحبك ؟ قال : بلى ، فسار معه ، فلما انتهيا إلى أرضه عمد إلى ردائه فجمعه ثم رمى به فوضع عليه رأسه ، فقال له عند ذلك يا أمير الآمنين إلا نفس يغدى عليها ويراح وتكون أحداث ، فلو أن أمير المؤمنين أعلم للمسلمين علما إن كان حدث انتهوا إليه ورضوا به وكانوا معه ، فقال عمر : وما يقولون ؟ قال : يقولون عبد الله بن عمر ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، الزبير بن العوام ، وطلحة ابن عبيد الله ، وعبد الرحمن بن عوف . فقال : أما عبد الله ابن عمر فلئن يكن خيرا فقد أصاب منه آل عمر ، وإن يكن شرا فشر عمهم منه ، وأما الزبير فذاك والله الضرس الضبس ( 2 ) ، وأما طلحة فمؤمن الرضا كافر الغضب ، فكأنه لو ملك شيئا جعل بني أبي معيط على رقاب الناس ، وأما عبد الرحمن بن عوف فمؤمن ضعيف ، وأما علي فهو أحراهم أن يقيم الناس على الحق على شئ أعيبه فيه ، فسألنا قتادة ما هو ؟ فقال حفته ( 3 ) .

--> ( 1 ) بياض في الأصل والمثبت من ميزان الاعتدال 2 : 204 . ( 2 ) الضرس الضبس : الشرس الذعر ، والصعب السئ الخلق النهاية في الغريب 3 : 73 - والفائق في الغريب 2 : 427 . ( 3 ) وانظر سيرة عمر 2 : 624 .